إدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة تفخر بتلبية احتياجات كل فرد من أفراد مجتمع مؤسسة قطر

  • من:
  • تاريخ النشر: ١٠ مارس ٢٠١٦
    أينما وليت وجهك في أنحاء مؤسسة قطر بالمدينة التعليمية، أو حتى ما ورائها، ستجد أثر إنجاز من إنجازات إدارات المؤسسة ماثلًا أمام عينيك.ولطالما كان طموح وديناميكية رؤية مؤسسة قطر ورسالتها، وما حققته من تأثير ومنافع على الأصعدة الوطنية والإقليمية والعالمية، يوازيه ويقابله التزام راسخ بحماية بيئتها ورعايتها وتعزيزها.
    null
    وإذا كان العنصر البشري هو أعظم ما تملكه دولة قطر من موارد طبيعية، فليس من المستغرب أن تحذو مؤسسة قطر حذو الدولة، وتجعل من المبدأ نفسه نبراسًا لها تحرص من خلاله على توفير بيئة آمنة ومصونة ومستدامة وصحية للعمل والدراسة والإبداع والابتكار والتحصيل والإنجاز، وترى في إطلاق القدرات البشرية ضرورة لا غنى عنها وأولوية لا يباريها غيرها.

    وتتولى إدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة في مؤسسة قطر ضمان توفير هذه البيئة، ما يجعل منها ركيزة أساسية متعددة الوظائف تسيّر شؤون مؤسسة قطر اليومية. وفي هذا الصدد، تواجه إدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة تحديات متباينة، بيد أنها تتخذ من اليقظة والحيطة سبيلًا للتصدي لهذه التحديات وأداةً لخدمة كافة أفراد مجتمع المؤسسة بمشاعر ملؤها الفخر والاعتزاز.

    نموذج للريادة والإلهام
    تنقسم الإدارة إلى خمسة أقسام، ربما يخدم كل منها مجالًا بعينه؛ إلا أنها تنصهر في نهاية المطاف صوب غاية واحدة وهي: توفير أفضل البيئات وأكثرها أمانًا وحفاظًا على الصحة لينعم بها موظفو مؤسسة قطر وطلابها وشركاؤها وزائروها. وتعد الاستدامة البيئية أيضًا أحد الأهداف الرئيسة التي ترمي الإدارة لتحقيقها ضمن اختصاصاتها، إلى جانب تثقيف أفراد المجتمع وتوعيتهم بأهمية الأخذ بأسباب الحفاظ على الصحة والأمان والأمن كسمة أساسية في عملها. وتسعى إدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة من وراء ذلك إلى تصدر الطريق وإلهام المجتمع لتكون بذلك مثالًا يحتذى به في التميز.

    وفي هذا الإطار، تحدثت أمل آل ثاني، المدير التنفيذي لإدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة، قائلةً: «ليس بالإمكان توفير بيئة تتسم حقًا بالأمن والأمان والاستدامة إلا من خلال ثقافة تقدّر مدى حاجتنا لكافة هذه العناصر وتثمّن دورها في التأسيس لمناخ من الإيجابية والمبادرة والأداء الرفيع والإنجاز. ونسعى جاهدين، في إدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة، لتطبيق أفضل مستوى ممكن من معايير الصحة والسلامة والأمن في محيط العمل والحفاظ على هذا المستوى. كما نعمل دومًا على الارتقاء بالأداء وتحسين المستوى ورفع مستوى الوعي بين أفراد المجتمع، وكلنا قناعة أن ما نقوم به من مهام يقع أيضًا في نطاق مسؤولياتنا الشخصية ويصب في صالحنا في نهاية المطاف. فدورنا لا يقتصر على وضع الاستراتيجيات وتنفيذها واستحداث الجديد في مجالنا بل يمتد إلى التوجيه والتثقيف وتعزيز دور المجتمع».

    حظيت جهود إدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة بتقدير دولي لدى نيل مؤسسة قطر الجائزة الذهبية في فئة جوائز الصحة والسلامة المهنية من الجمعية الملكية لمنع الحوادث عام 2015، تكريمًا لها على التزامها بسلامة محيط العمل والارتقاء بمعايير الصحة والسلامة في دولة قطر، بجانب جائزة السلامة العالمية بامتياز من مجلس السلامة البريطاني، علمًا بأن مؤسسة قطر نالت هذه الجائزة رغم ترشيحها للمرة الأولى لدى المؤسسة المانحة التي تحظى بالاحترام والتقدير على مستوى العالم. وتعكس هاتان الجائزتان الإنجازات والتقدم الملموس الذي أحرزته الإدارة على أرض الواقع، الأمر الذي يعزّز مكانة مؤسسة قطر كبيئة مواتية للعمل والتعلم والنمو واكتساب الخبرات.
    420A1003.jpg
    ومما لا يخفى، أن المؤسسة التي تحافظ على صحة أفرادها لابد وأن تحيا في مناخ من السعادة والنشاط، وأن تحفل بارتفاع مستوى الإنتاجية. وإدراكًا منه لذلك، يوفر قسم الصحة بإدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة الدعم اللازم لتهيئة بيئة عمل مراعية لصحة أفراد مجتمع المؤسسة وسلامتهم البدنية. وهو ما علق عليه يوسف الشمري، مدير الصحة بإدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة، بقوله: «نحرص على الحدّ من التوتر في أماكن العمل وتوفير بيئة عمل ومعيشة على أقصى قدر من الجودة تخدم مجتمع مؤسسة قطر بأسره؛ وذلك عبر عدد من الخدمات تتمثل، على سبيل المثال لا الحصر، في جودة تهوية المنشآت، ومراعاة مستويات الغبار والضوضاء والإضاءة ودرجة الحرارة، ونوعية الأطعمة، ونظافة المنشآت، وإجراء عمليات تقييم صارمة للمخاطر. ونحرص في القسم على الحفاظ على مستوى المعايير والارتقاء بها والتصدي لما يطرأ من مشكلات ومخاوف، والتأكيد على أهمية العناية بالصحة لدى مؤسسة قطر، عبر إجراء عمليات تفتيش وتحليل؛ وإذا اقتضى الأمر ربما قمنا بعمل تحقيقات».

    تعظيم المنافع والتوعية
    نجحت إدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة، بفضل تشجيع الدراسات المعنية بالصحة والنظافة، في تعزيز دقة التفاصيل التي تقوم بتجميعها ونطاق التوصيات التي تقدمها حول الشؤون الصحية لأماكن العمل ومن ثمّ اتخاذ ما يلزم من إجراءات في أسرع وقت ممكن بشأنها.

    تعود نتائج هذه الدراسات بنفع حقيقي لا يقتصر على مجتمع مؤسسة قطر وتعزيز وعيه بأهمية صحة أماكن العمل فحسب، بل يمتد إلى مدارس مؤسسة قطر وجامعاتها الشريكة ومرافقها الترفيهية وساحات الأنشطة في الهواء الطلق، مما ضاعف من مردود هذه الدراسات على المجتمع. وبجانب العمل على نشر ثقافة تحافظ على صحة أماكن العمل، نجحت إدارة الصحة والسلامة والبيئة في اتخاذ تدابير وتوفير وسائل من شأنها إنقاذ حياة الأفراد في حالات الطوارئ، لا سيما أن دقيقة واحدة ربما تعني إنقاذ حياة فرد أو فقدانها. ففي هذا السياق، أطلقت الإدارة برنامج الإسعافات الأولية في مؤسسة قطر الذي يقدم رعاية صحية أولية لمن أصيب بعارض مرضي أو تعرض لحادث لحين وصول عربات الإسعاف. كما توفر إدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة أجهزة الرجفان الآلي الخارجي وحقائب إسعافات أولية ملحق بها أدلة الاستخدام في كافة أماكن العمل بمؤسسة قطر. كما يشجع قسم الصحة الموظفين الذين يعملون في هذه الأماكن أو بالقرب منها على تعلّم الإسعافات الأولية، إسهامًا منهم في الارتقاء بمستوى حياة أفراد مجتمع المؤسسة.

    ويصاحب جهود إدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة في حماية صحة الموظفين جهود أخرى ترمي إلى الحفاظ على بيئة مؤسسة قطر. فنجد على سبيل المثال أن إجراءات الرقابة على جودة المياه التي يتولى قسم البيئة تنفيذها تضمن سلامة مياه الشرب بمؤسسة قطر ونظافتها. لذا، قامت الإدارة أيضًا بإطلاق مشروع تجريبي يرمي إلى خفض كميات الزجاجات البلاستيكية المستخدمة في مؤسسة قطر بنسبة 25 في المائة، إلا أن نتائج المشروع تخطت التوقعات ببلوغها نسبة 42 في المائة.

    ومن جهة أخرى، أسهم برنامج جودة الهواء الذي تنفذه إدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة في تسليط مزيد من الضوء على جودة الهواء الذي يتنفسه أفراد مجتمع مؤسسة قطر باستخدام محطات صُممت بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا وجرى نشرها في أماكن محددة بمؤسسة قطر لقياس مدى جودة الهواء المحيط ومستويات التلوث ونشر النتائج مقارنة بما كان عليه الحال في السابق على موقع إلكتروني وتطبيقات للهواتف المحمولة صُممت خصيصًا للمستخدمين من مؤسسة قطر.

    يسهم البرنامج في توعية الموظفين بتأثير جودة الهواء على صحتهم وأنماط حياتهم، ويعمل في الوقت نفسه على إنشاء مستودع من البيانات يمكن الاستعانة به في أية أبحاث أو تحليلات يُراد إجرائها مستقبلًا. هذا، وتزمع إدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة إنشاء المزيد من المشروعات الأخرى، من بينها أول تقرير استدامة خاص بمؤسسة قطر يكشف مستوى أدائها وحرصها على تحقيق الاستدامة، بجانب إعداد استراتيجية متكاملة لإدارة النفايات تمتد لـخمسة عشر عامًا وترمي إلى ضمان تدوير نفايات المدينة والتعليمية وإعادة استخدامها للوصول إلى بيئة خالية من النفايات.

    وفي غضون ذلك، أثمرت اتفاقية شراكة مع الاتحاد العالمي للاستدامة البدء في إعداد أول تقرير سنوي عن الاستدامة في مؤسسة قطر، تماشيًا مع عدد آخر من المنظمات العالمية الرائدة، الأمر الذي سيثمر وضع نظام محسّن لقياس أداء المباني في الحفاظ على البيئة، والإلمام بهذا الأداء، ووضع معايير مرجعية له، مما يدعم جهود مؤسسة قطر الرامية إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتوفير المياه والطاقة وتقليل النفايات.

    وعلق محمد باخميس، مدير الصحة والسلامة والبيئة بإدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة، على هذا قائلًا: «يمثل هذا التقرير أداة لا غنى عنها في تحقيق التزام مؤسسة قطر تجاه الاستدامة، إذ إن تعيين مؤشرات الأداء الرئيسة من شأنه وضع معايير لمستوى أداء مرافق مؤسسة قطر في الاستدامة من داخلها وخارجها فضلًا عن تحقيق أهدافنا المرجوة، بما يعود بالنفع على بيئتنا ومجتمعنا».

    الأمن والاستدامة
    صارت هناك وسيلة أخرى تسهم في تلبية متطلبات استراتيجية الأمن داخل بيئة مؤسسة قطر ومجتمعها، ألا وهي دوريات الدراجات التي تنظمها إدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة. تمنح هذه الدوريات وجودًا أمنيًا استراتيجيًا يتسم بالمرونة وحرية التنقل، ويحقق الغاية منه، ويمكن تعديله وفق متطلبات وأنماط معينة مثل مستوى الزحام والأماكن التي تستضيف الفعاليات.

    وأضافت أمل آل ثاني في هذا الصدد قائلةً: «تدعم دوريات الدراجات أجندة مؤسسة قطر للاستدامة بما توفّره من مساعدة في مراقبة المدينة التعليمية أمنيًا، بفضل قدرتها على الوصول لأماكن تعجز السيارات عن دخولها، وقدرتها على توفير المساعدة في حالات الطوارئ. ويضاف إلى ذلك أنها وسيلة تنقل صديقة للبيئة تحث المجتمع لدى انتشارها على تبنيها كجزء من نمط حياة أفراده».
    DSCN2479.jpg
    وبجانب دور إدارة الصحة والسلامة والبيئة المحوري في إتمام عمليات مؤسسة قطر اليومية وتحديد توجهها الاستراتيجي ونشر رسالتها الشاملة، فإنها أيضًا تعين الأمة على التصدي لأولوياتها، خاصة فيما يتعلق برعاية العمالة الوافدة، الأمر الذي دفع مؤسسة قطر لتنظيم برنامج تدريبي لمفتشي وزارة العمل بموجب مذكرة تفاهم أبرمت بين مؤسسة قطر ووزارة العدل في نوفمبر 2014، حرصًا منها على الارتقاء بظروف عمل العمالة الوافدة.

    كما جرى إتاحة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للعمالة الوافدة داخل مؤسسة قطر، الأمر الذي سيثمر إثراء حياتهم ومعارفهم عبر تحسين شبكة التواصل بينهم وبين المجتمع. يأتي هذا في أعقاب إبرام مذكرة تفاهم أخرى بين مؤسسة قطر ووزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في شهر يناير 2015 دعمًا لبرنامج «التواصل الأفضل» الذي أطلقته الوزارة. ويسهم أيضًا مرفق الرعاية التابع لأكاديمية قطر، الذي بدأ العمل فيه عام 2015، في توسيع الخدمات المتاحة للعمالة المؤقتة في مؤسسة قطر.

    وفي ظل التزام الجهات المتعاقدة مع مؤسسة قطر بمعاييرها الإلزامية لرعاية العاملين، التي تخضع لرقابة وثيقة تحت مظلة مبادرة رعاية العمالة الوافدة، فإن مؤسسة قطر تؤكد على المكانة المحورية التي توليها للحفاظ على عنصري المبادئ والكرامة في نهجها المتبع للحفاظ على الصحة والسلامة.

    يتميز هذا النهج بأنه يتيح الجمع بين قدرة إدارة الصحة والسلامة والبيئة على اتخاذ إجراءات سريعة وملموسة في الحال، وقدرتها على وضع رؤية طويلة الأمد في المستقبل في الوقت نفسه. فلا شك أنه نهج جرى وضعه للسعي نحو الاستدامة وتحقيقها وتعزيزها. والأكثر أهمية من ذلك، أن هذا النهج معني بالأفراد أولًا وأخيرًا، ليحظى كافة الأفراد في مؤسسة قطر ببيئة تبث فيهم مشاعر الفخر والاعتزاز.